أحمد بن الحسين البيهقي

193

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن سبي هوازن الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ستة آلاف من الرجال والنساء والصبيان وأنه خير نساء كن عند رجال من قريش منهم عبد الرحمن بن عوف وصفوان بن أمية كانا قد استسرا المرأتين اللتين كانتا عندهما فاختارتا قومهما وزعموا أن عيينة بن بدر أبى عليهم وحض على منعهم فقال رجل من هوازن لا تألوا أن تحض علينا ما بقينا فقد قتلنا بكرك وابنيك وشفعنا أمك نسيكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوكان ذلك ؟ قالوا قد كان بعض ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً أن يقدم مكة فيشتري للسبي ثياب المعقد فلا يخرج الحر منهم إلا كاسياً وقال احبس أهل مالك بن عوف بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أمية فقال الوفد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك سادتنا وأحبنا إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أريد بهم الخير وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مالك ابن عوف وكان قد فرّ إلى حصن الطائف فقال إن جئتني مسلماً رددت إليك أهلك ولك عندي ماية ناقة قال ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب فرض في كل سبي فدي من العرب ست فرائض فإنه كان يقضي بذلك فيمن تزوج الولائد من العرب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أنبأنا الربيع قال أنبأنا الشافعي قال في هذه القصة فلم يرض عيينة فأخذ عجوزاً وقال أعير بها هوازن فما أخرجها عن يده حتى قال له بعض من خدعه عنها أرغم الله أنفك فوالله لقد أخذتها ما ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا خدها بماجد قال حقاً ما تقول قال إي